المحقق الحلي

554

المعتبر

إفرادها لمنع من التصرف في النصاب فكان إضرارا " به . ويؤيد ذلك ما رواه يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا حال الحول فأخرجها عن ملك ولا تخلطها بشئ وأعطها كيف شئت ) ( 1 ) . ويؤيد ذلك أيضا " ما روي من بعثها إلى بلد أخرى إذا لم يجد مستحقا " ولا يضمن لو تلف ، وهو دليل على جواز إفرادها من ماله . وهل يجوز تأخيرها مع العزل إلى شهر وشهرين ؟ فيه روايات بالجواز : منها رواية حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا بأس بتعجيل الزكاة شهرين وتأخيرها شهرين ) ( 2 ) ورواية يونس بن يعقوب عنه عليه السلام قلت : زكاتي تحل على شهر أفيصلح أن أحبس منها شيئا " مخافة أن يجيئني من يسألني ؟ فقال : ( إذا حال الحول فأخرجها من مالك ولا تخلطها بشئ وأعطها كيف شئت ) قلت : وإن أنا كتبتها وأثبتها أيستقيم لي ذلك ؟ قال : ( نعم ) ( 3 ) . وعندي الأشبه أن التأخير إنما يسوغ للعذر ، ومع العذر لا يتقدر التأخير بوقت ، بل يكون موقوفا " على زوال العذر ، لأن مع زواله يكون مأمورا بالتسليم ، والمستحق مطالب فلا يجوز التأخير ، ويؤيد ذلك أيضا " ما رواه عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يخرج زكاته فيقسم بعضها ويبقي بعضها يلتمس بها المواضع فيكون بين أوله وآخره ثلاثة أشهر قال : ( لا بأس ) ( 4 ) ولو أخر مع إمكان التسليم ضمن وقد سلف تحقيقه . مسألة : لا يجوز تقديم الزكاة قبل وقت الوجوب ، وهو المشهور للأصحاب وبه قال مالك وداود . وقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : بالجواز ، لما روى ( 5 ) أن العباس

--> 1 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 52 ح 2 . 2 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 49 ح 11 . 3 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 52 ح 2 . 4 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 53 ج 1 . 5 ) سنن البيهقي ج 4 كتاب الزكاة ص 111 .